الشيخ سيد سابق

429

فقه السنة

الرغبة عن المرأة : من شأن اللواطة أن تصرف الرجل عن المرأة ، وقد يبلغ به الامر إلى حد العجز عن مباشرتها ، وبذلك تتعطل أهم وظيفة من وظائف الزواج ، وهي إيجاد النسل . ولو قدر لمثل هذا الرجل أن يتزوج ، فإن زوجته تكون ضحية من الضحايا ، فلا تظفر بالسكن ( 1 ) ، ولا بالمودة ، ولا بالرحمة التي هي دستور الحياة الزوجية ، فتقضي حياتها معذبة معلقة ، لاهي متزوجة ولا مطلقة . التأثير في الأعصاب : وإن هذه العادة تغزو النفس ، وتؤثر في الأعصاب تأثيرا خاصا ، أحد نتائجه الإصابة بالانعكاس النفسي في خلق الفرد ، فيشعر في صميم فؤاده بأنه ما خلق ليكون رجلا ، وينقلب الشعور إلى شذوذ ، به ينعكس شعور اللائط انعكاسا غريبا ، فيشعر بميل إلى بني جنسه ، وتتجه أفكاره الخبيثة إلى أعضائهم التناسلية . ومن هذا تستطيع أن تتبين العلة الحقيقية في إسراف بعض الشبان الساقطين في التزين وتقليدهم النساء في وضع المساحيق المختلفة على وجوههم ، ومحاولتهم الظهور بمظهر الجمال بتحمير أصداغهم ، وتزجيج حواجبهم ، وتثنيهم في مشيتهم ، إلى غير ذلك مما نشاهده جميعا في كل مكان . وتقع عليه أبصارنا في كثير من الأحيان . ولقد أثبتت كتب الطب كثيرا من الوقائع الغريبة التي تتعلق بهذا الشذوذ أضرب صفحا عن ذكرها . ولا يقتصر الامر على إصابة اللائط بالانعكاس النفسي ، بل هنالك ما تسببه هذه الفاحشة من إضعاف القوى النفسية الطبيعية في الشخص كذلك ، وما تحدثه من جعله عرضة للإصابة بأمراض عصبية شاذة وعلل نفسية شائنة ، تفقده لذة الحياة ، وتسلبه صفة الانسانية والرجولة ، فتحيي فيه لوثات وراثية

--> ( 1 ) السكن : السكينة .